د.طاهر علوان   Leave a comment

للبصرة هذا البهاء , ولكم ابداع يتجدد وافق يتسع

                                                                                                                                                              د. طاهر علوان / بروكسل – بلجيكا

في البدء اود ان احيي الأخ العزيز المبدع فائز الكنعاني الذي دعاني واحيي كذلك باقي الأخوة العاملين في هذا الموقع .. وفي الحقيقة انني اتابع ولو عن بعد ذلك الأصرار على الأبداع والتجدد والأنجاز الذي يؤكده مبدعو البصرة في كل يوم وخاصة مبدعو كلية الفنون الجميلة .. ولعلنا لانختلف ايها الأصدقاء على حقيقة ان مدينة البصرة الحبيبة ثغر العراق ، تعرضت الى اقسى مايمكن ان تتعرض له مدينة في العالم وليس في العراق والمنطقة فحسب من جراء الحروب الجنونية والصراعات ..ورغم ذلك يثبت الأنسان البصري كل يوم انه انسان حي وخلاق ومبدع وان صبره هو حقا صبر الجبال .. واما المرأة البصرية ..سر ديمومة هذه الحياة فهي قمة سامقة تستحق منا كل كلمات التبجيل والتقدير وباقات الغار .. فلولا المرأة البصرية التي لمت شمل العائلات وكافحت وصبرت وكابدت وعانت مالم تعانه الا نساء قليلات في هذا العالم ..لما بقيت للحياة في هذه البقعة المباركة باقية .. انها تلك المرأة الواعية الصابرة التي ثكلت بفقد الأعزة وشاهدت فلذات الأكباد والأزواج والأخوة والأعزاء وهم ينحرون في الحروب والصراعات وكان ذلك كافيا لتحطيمها وتاليا انهيار الكيان العائلي ..ولكن هيهات فقد جالدت وصبرت .. ولقد سمعت مرات ومرات انطباعات زوار اجانب ووفود الى المحافظات الجنوبية ممن يذهبون في مهمات من الأتحاد الأوربي هنا في بروكسل ..سمعت انطباعاتهم عن البصرة تحديدا ورجالها ونسائها ولم اشعر قط بغرابة مايحملونه من قصص ..فهم جميعا يكبرون في المرأة البصرية كل ما وقع عليها من مهام ثقال ومن رزايا وكوارث ..ولهذا كانت الأيدي الآثمة تمتد اول ماامتدت للأعتداء على النسوة البريئات وكان ماكان من قصص الأغتيالات الوحشية التي طالت عشرات النسوة البصريات اللائي ذهبن ضحايا وشايات رخيصة او من جراء الصراعات بين العصابات والمافيات وارباب الجريمة .. انني اذ انظر للبصرة الحبيبة ابداعا ومبدعين فمن البديهي ان اقول ..يالهذه البصرة العملاقة التي علمت البلاد والعباد ..وقدمت اشرعة النور الى كل بقعة من البقاع فهي اذ انجبت العمالقة كالسياب ونازك والبريكان وغيرهم فأنها الهمت غيرهم العشرات والمئات من المبدعين في شتى حقول الأبداع .. ولقد كنت يوما اتوق للبصرة واخبارها واذا بي اسعد بمشاهدة فيلم وثائقي عرض على احدى القنوات الفضائية العراقية عنوانه ( النوخذة ) ومازلت غير مصدق ماشاهدت ..كان البصريون ، بحارة وصيادين وغيرهم كأنهم يعيشون في الزمن غير الزمن المر الذي نحياه ..كانوا يتكلمون بحيوية وعذوبة نادرة ويبتسمون ويغنون ويترنمون بالبحر ويؤدون الرقصات البصرية ويعزفون على الأيقاعات البصرية ..حقا لقد رحلت معهم في كل رحلة صيد ..وشنفت اسماعي اغاني البحر ..وتلألأت امام ناظري البصرة اللؤلؤة المتجددة الحية التي تنبض بالأشراق والحياة وتأكدت فعلا انها حية وقوية هذه البصرة الرائعة فمادام اناسها مازالوا يتغنون بالبحر والطبيعة والسمك والزمان والمكان فأن هذه البصرة تتجدد ويتجدد مبدعيها .. وعلى هذا اراكم ايها الأصدقاء امتداد للبحر والسفن والنخيل والنواخذ والسمك الفضي وامتداد للعشار وابو الخصيب والتنومة والفاو و ام قصر وكل قرية وكل ركن في هذه البصرة الشماء .. احب البصرة ..والله ..وحبي لها يتجدد الى الأبد ..ولهذا احيي من صميم القلب كل مبدعيها وكل نسائها ورجالها وارضها ومائها وسمائها ..

Posted 19/12/2009 by talibart in دراسات

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: