المسرح والمجتمع..غائية التلقي المسرح العراقي نموذجا – خليل الطيار

خليل الطيار , كتب لي هذه الكلمات , فخورا , كتب ل ( بابات ) :

 الغالي فائز .. كنت ولاتزال مصدر ابداع وتواصل , وانا مسرور بهذا الاصرار على المسك بعشبة النجاح . موقعك بابات , اضافة واسهامة جادة لثقافة مسرحية , سأحاول ان اقدم لك مايخدم الموقع بالوقت المتاح , تقبل محبتي وارجو ان تكون هذه المادة متناسبة والسياق الموضوعي للموقع …

   وقبل ان انشر موضوع الزميل الاستاذ ساقول لكم من هو خليل الطيار ..

محظوظ من يعرف خليل الطيار , الابداع في شرايين خليل كريات دم بلون آخر , وتلافيف مخ هذا الرجل تشتغل فيها ثقافة اصيلة متفاعلة صاعدة خلقتها عصاميته وارادته في التغيير , تغير نفسه , المحيط , خليل يرى في نفسه انه مسؤول عن ثقافة أي صديق يعرفه , او اي احد , وعندما كان طالبا في المعهد كان ينتخب كتبا وبمنهجية ليهبها للطلبة من مختلف المراحل ويسالهم من ثم على مناقشتها , خليل الطيار مشاكسا غريبا جريئا في ايام النظام السابق العصيبة , ليس لموقفه الرافض دائما وانما لايمانه ان الثقافة موقفاجريئا مواريا لموقف العصر والمجتمع والنظام . فقدم مع اول دورة انتخابية اقامها النظام السابق مسرحية ( حصان في مجلس الشيوخ ) وهي اطروحة تخرجه . بربكم , من يقابل النظام السابق انذاك وبتلك الظرفية مسرحية فيها برلمان شكلي ودكتاتور اصيل وحصان مرشح مطلوب من الديموقراطية الصورية الموافقة بالا جماع على مزاج الرئيس . في حصان في مجلس الشيوخ جمع الجمهور مع اعضاء مجلس الشيوخ ( الممثلون ) في فضاء واحد ليتذوق الجميع بصقة حقيقية من الحاكم . لتحسم العمل خطبة القائد العسكري الذي يشبه موقفه موقف ( كنت) الرافض  في (الملك لير ) ليقول للطاغية ان هذا الشعب يستأهل تلك الركلات لقبوله بها , اما انت ياكاليغولا , ف ” لمزبلة التاريخ ” من كان يجرؤ على تقديم خطاب بهذه المباشرة في عام 1980 . اذا عملت ممثلا مع خليل الطيار فانه يعلمك ان المسرحية درسا في القراءات المتعددة ليس في النص وانما في المحاور الموضوعية التي يشير اليها النص , في ذلك الوقت , طلب خليل الطيار من ممثليه , زملائه , قراءة في العقد الاجتماعي لجاك روسو و ( الامير ) فكانت صناعة الشخصية والموقف العام للمسرحية يرسمها فهم الاطر الموضوعية البعيدة عن النص وليس القريبة منها . خليل الطيار اذا استدان منه طالبا مبلغا من المال وكان لايملكه يستدين ليعطي , خليل , يعلمك ان الكرم يبدأ بان تشع ثقافتك , ماتملك من معرفة , الى التضحية , وكأن الانا الحقيقية هي ان تنكر نفسك للاخر , خليل علمني ان المعلم الاول لك هو الصديق . وان المعلم الاول للصديق هو انت.. ابتعد خليل الطيار عن البصرة الى  كربلاء وانقطع عن المسرح مخرجا , منذ اكثر من 25 عاما , ولكن اسطورته يتحدث بها جيل لم يره.

                                                                                                                                        فائز

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ورقة عمل مقدمة إلى مهرجان المسرح التجريبي في ميسان

 

المسرح والمجتمع..غائية التلقي

 المسرح العراقي نموذجا 

 

 بقلم * خليل الطيار

 منذ أن نطقت الكلمة على المسرح ولد فن التلقي  فبدأت عناصر المسرح ترتبط  يهما بعلاقة ثنائية لا يمكن أن تفترق أحداهما عن الأخرى منشئة متلازمة، أحدى عناصرها تكمل الأخرى وفق جدلية المسرح،  فالمسرح نتاج معرفة مجتمعية، والمجتمع تشكل جمعي ينقاد لوعي وخطاب المسرح ومضمونه….. من هنا تتولد العلاقة السسيلوجية بينهما  وتلك قوانين فلسفة المسرح منذ أن انطلقت الممارسات الطقسية له ،مشترطة وجود الجمهور قاعدة ارتكاز لفعالياته .

وهكذا تطور المسرح بتنامي المعارف بين المجتمع كمنظومة منتجة للأفكار في حركته التاريخية،  وبين تطور مفردات المسرح كمعايير وأسس  جمالية ، رغم إن وجه الارتباط  في هذه المشترطات لم تقو حرفيات  المسرح وتطور آلياته الفصل بينهما، والمتأتية من أطروحات نقدية تفصل بين غائية المسرح وعلاقته بالمجتمع وتحاول الإجابة عن اسئلة ماهية نتاج المسرح هل هو تلقي نخبوي أو تلقي جماهيري واسع الطيف؟

 وإذا ما استبعدنا التطور في التقنيات المسرحية التي أثرت بشكل التعامل مع الجمهور وغيرت من خطاب التلقي عنده على أسس تحديث المنظومة الجمالية للمسرح والتي رمت بضلالها على تغيير نمط العلاقة بين المسرح والمجتمع عندما تلاعبت بالمكان والزمان والغايات والوسائل  لكن هذه التطورات الجمالية لم تتحرر من مدرستين نقديتين فسرت كل منهما غائية المسرح ودوره في المجتمع وظلتا تكيفان مفهوم المسرح على وفق نظرياتهما .

 الأولى تكيف نتاج المسرح تكيفا اشتراكيا بإخضاعها المسرح لفلسفة وسائل الإعلام والثقافة الجماهيرية المنمية لوعي المجتمع والهادفة لإعادة بنائه، فهي تهتم بأطره العامة على أساس مشاريع التنمية البشرية  فتعمل على توسعة مساحة تلقي الجمهور لنتاج المسرح وتنوع مصادره لإحداث الأثر المطلوب في وعي المجتمع والانتقال به من  حالة  الجهل إلى التنوير….

 والمدرسة الرأسمالية التي تهتم ببناء الفرد على حساب المجموع وتجد في المسرح ترف جمالي يخضع لذائقة النخب المحدودة، فهي لا تسعى لجذب الجمهور إلى المسرح بل تريد من يختاره ويرتاده..

 واجد إن مجمل ما يدور من أفكار حول علاقة المسرح بالمجتمع محكوم وفق هاتين المدرستين.. والسؤال الأهم التي تثيره ورقتنا النقدية  أين موقع مسرحنا العراقي في جغرافية غائيته المجتمعية ؟ سنحاول أن نستقرأ جملة عناصر في أفق مسرحنا العراقي ماضيا وحاضرا

 

1-    غائية تلقي المجتمع للمسرح:

                                                                              

 قضية في غاية الأهمية في هذا الجانب تتعلق بكون الجمهور يدرك جيدا إن ما يجري على المسرح هو الوهم وليس الحقيقة وان المدونة المسرحية هي ترتيب لأوضاع وأزمنة قد مضت فما هو المبرر من إعادة مشاهدتها من جديد ولماذا يأتي الجمهور بنفسه إلى محيط مساحة ضيقة ينحصر فيها بظلمة بعد إن ينتقل من مساحة الفضاء الواسع المليء بالإحداث والمستمرة في واقعها ؟

 تلك هي ابرز ما يميز جدل التلقي في المسرح منذ نشوؤه والى ألان، فالإنسان بطباعه                الغريزية  ميال إلى لغة المشاركة الجمعية مع الأخر منذ أن نما في مجتمعات صغيره عمد على تطوير قابلياته بالاقتراب من الأخر والنفاذ من محيطه الذاتي الخاص الى محيط الجمعي العام ، مدركا حاجته إلى الإصغاء للأخر والتحدث والمشاركة معه لإثبات وجوده من جهة ولاختبار مكامن القوة والضعف من جهة أخرى. والتعايش المجتمعي يجعله قادرا على ممارسة الإرادة  لتبني وسائل وأنماط العيش الجديدة أو العمل على تطوير أداءها أو يتعلم من أخطاء الآخرين لغة المقارنة لتثبيت القناعة بتجاربه الخاصة ومن هنا تنشئ دوافع التغيير الفكري والحسي في دواخله .

والمجتمع يتوازن مع العرض المسرحي على أساس المعرفة المسبقة لقوانينه ولعبته ويدرك جيدا وجود مضامين  على المسرح ستعرض وتسرد  إمامه أما أن تكون جديدة عليه فيتبناها أو ماثلة لدية ويتأكد من قناعتها أو وجود متغيرات فيها  فيعمل على تبني الأصلح منها .

 وتلك واحده من أهم غائيات المسرح في المجتمع والمتمثلة بتغيير القناعات بالارتباط مع مساحة خطاب الأفكار المطرحة والمتبناة في العرض المسرحي.

من هنا ندرك جيدا إننا في المجتمع نحتاج غائية المسرح على أساس وجود رغبة مسبقة لرؤية ذواتنا  تتتصارعها  إراداتها المختلفة إمامها  تختلط فيها متبنيات  الخير أو الشر أو الفضيلة والرذيلة ويأتي العرض المسرحي ليؤسس مستقرا في تبني  الإرادة الصحيحة بممارسة فعل التطهير عليها،  تارة بالضحك أو البكاء لتبني الجمال في الحياة  وتارة أخرى بالتحريض ضد القبح فيها ، وتتواصل الرغبة المشتركة بين المسرح والمجتمع  متنامية بينهما على أسس تطوير حاجة كل منهما للأخر المجتمع من جهة تطور وتعقد معطيات حياته المجتمعية  والمسرح  بقدرته على تنمية فن الإصغاء والحوار والتلقي والاشتغال على القيم المجتمعية بالمعايير الجمالية .

 

2-    غائية المسرح في الإطار ألسياسيي:

 

 لا شك إن المسرح يتأثر بالمناخ السياسي الذي يمر به المجتمع ويمكننا القول إن في غياب الديمقراطية لن نستطيع أن نؤسس لمسرح اجتماعي  لان الأنظمة الدكتاتورية سوف تعمل على واد كل نشاط مسرحي من شانه إن يرتقي بالمجتمع ويضعه في زاوية المواجهة وطلب التغيير.

وأجد من الأهمية بمكان القول إن المسرح العراقي منذ أن نشأ وتلمس محاولاته الأولى وبعد أن عاش العراق مخاضات سياسية تنازعت فيه قوى اليمين واليسار كان مسرحا  لا يرتهن لمشيئة النظام السياسي الحاكم للبلاد  بل كان كثيرا ما يتمرد على أطروحاته  مرتميا بأحضان المجتمع ينهل من معين مشاكله ويدافع عن قضاياه فهو مسرح مجتمعي النزعة أكثر منه مسرح سلطوي الاتجاه.

  ومن خلال مراجعتنا إلى نتاجا ته الأولى نجده مسرحا قد حدد خطابه الفكري منذ البدا ليكون بمصاف المجتمع ومع قضاياه المصيرية. ولم يكتفي المسرح العراقي إبان هذه الفترة من التعامل مع قضايا المجتمع العراقي بأطر محلية ضيقة بل رحل مدافعا عن قضايا الإنسان في إطار المحيط العربي والإقليمي وما مرت به من نكسات وتداعيات ،كان المسرح العراقي سباقا لمناقشتها وتسليط الضوء عليها وهو ما اكسبه صفة الصدام والتحريض ضد الواقع ولم يكتفي بذلك فحسب  بل انطلق من محليته لمناقشة أوضاع الإنسان مدافعا عن قضاياه في محيط العالم الواسع  وانشغل مسرحنا  في الدفاع عن ثورات التحرر في إفريقيا وكمبوديا وأمريكيا اللاتينية .وفي كل ما يمس الإنسان في مشارق الأرض ومغاربها.

 وهي الخاصية الأساسية في جوهر مسرحنا العراقي التي جعلت السلطات المتعاقبة تنتبه لنتاجه وتمارس دورها في استغلاله على أساس النفعية المترتبة منه.

 فإذا ما وجدت فيه وسيلة لاستدلال المجتمع عن مشاكلها وأداءها السلبي من خلال ما يطرحه من قضايا حساسة تلجأ الى محاربته وغلق مسارحه  ومطاردة رجاله  وهو ما حصل إبان فترة الستينيات وبداية  السبعينيات التي ظهرت خلالها المسرحيات العراقية المناوئة لسياسة الأنظمة القمعية .

 وعندما تحتاج السلطات من المسرح غائية نفعية  لتعبئة المجتمع بسياستها سرعان  ما تتخذ من المسرح وسيلة لبلورة نتاجه وفق محدداتها وهو ما ما انعكس في مستوى النتاج المسرحي في فترة الثمانينيات عندما أصبح مسرحا بواق للنظام ومجريات سياسته الهوجاء وباتت مسارحه تنشغل في تعبة المجتمع بسياسة الحروب والتطبيل لها وإبراز انتصاراته المزيفة دون أن يأبه بحجم الدمار والماسي التي خلفتها الحروب والتي كانت تمنع أي محاولة مسرحية  لتناولها من على خشبات المسارح  وتعتبرها خطوطا حمراء  تقهقرت على أثرها غائية النتاج المسرحي الاجتماعي  وأصبحت غائية  ترتمي بأحضان المسرح التجاري عبث به النفعيون كيفما شاءوا تحت أنظار ومباركة أجهزة النظام وسخرت كل الطاقات والوسائل الدعائية لئلا  يتحول المسرح إلى سلاح من أسلحة  التحريض الجماهيري ضد الحرب بل اتخذته وسيلة لتخدير المجتمع والتهريج والتسفيه على حساب قضاياه ومعاناته وهو ما دفع المسرح التجاري في حقبة الثمانينيات للازدهار بقوة وبفترة سريعة أصبحت خلالها العروض المسرحية تعج بالابتذال وتحولت المسارح إلى حوانيت لبيع  بضاعة رخيصة  لتهديم المجتمع، بعد أن كانت مسارح لممارسة التنوير والتحريض.

 

 

3-    الخاصية المجتمعية وتأثيرها على مناخ التلقي:

 

 تلقي الخاصيات المجتمعية بتأثيراتها على النتاج المسرحي وترمي بظلالها على خطابه الفكري وهو ما اتصف به المسرح العراقي في مجمل تاريخه  إذ لم  يقف عند نمطية اجتماعية محددة بل تعددت أنماطه لمحاورة مجتمعية واسعة ومتنوعة  فالإنسان هو المعيار الأساسي لغائيته سواء كان عاملا أو فلاحا أو مدنيا كان أو ريفيا  امرأة أو رجلا طفلا أو شابا  فاضلا كان أو رذيلا تتعامل مع معطياته الفكرية بمستوى واحد من الاهتمام فهو مسرح لا طبقي متنوع الأطياف ناقش مختلف الخاصيات المجتمعية باختلاف مستوياتها الفكرية والاجتماعية والمذهبية  ولم يجتزئ قسم منها

 ولم يكتفي  بتناول قضاياها في حدودها المحلية فحسب بل تجاوزه الى ما هو ابعد من ذلك ، فبعد الحروب الأخيرة وإرهاصاتها المدمرة على المجتمع  وما شاهدناه من هجرة كبيرة للمسرحيين العراقيين جراء سياسة القمع وكم الأفواه اضطر الكثير منهم اللجوء إلى مجتمعات قريبة أو بعيدة توثقت معها صلاتهم المجتمعية منعكسة على واقع نتاجهم المسرحي ودللت على قدرة مسرحنا العراقي  على سهولة التعايش المجتمعي مع الأخر برزت من خلاله ميزة جديرة بان يسجلها المسرح العراقي في صفحات تاريخه وتتعلق بتنامي مستوى البعد الاجتماعي والإنساني  لمسرحنا  باستثماره ارث التلاقح مع ميراث المجتمعات العربية والعالمية استطاع المسرح العراقي خلالها أن يقدم مضامين مسرحية عالجت الهم الإنساني بوعي متفرد  سواء في مستوى الأفكار المطروحة أو مستوى التعبير عنها  واخذ يلقي بظله على نوع وحجم العطاء المسرحي في العراق ألان وبدأت ملامحه ومراجعة سريعة للسنوات الأربع الأخيرة سنلاحظ مستوى الحراك المتطور لمسرحنا العراقي وتعدد مصادره استطاعت أن تعيد اللحمة المجتمعية بين المسرح والجمهور.

  4-     التلقي المسرح في عصر الحداثة :

  لابد وان نقر بان اختلاف لغة التلقي المعرفي وتنوع مصادرها وهيمنة التقنية المعلوماتية المعاصرة جعلت غائية النتاج المسرحي في المجتمع يتراجع خطوات كبيرة إلى الوراء متحولا من كونه وسيلة مجتمعية واسعة الطيف  الى لون نخبوي محدود التأثير بسبب ما أحدثته تطورات وسائل التلقي البصري الحديثة  بدأت تنحسر على أثرها مناخان القوالب الجمالية الأولى  كالسينما  بتراجعها إمام التلفاز وتطور الأخير من النظام  البث الأرضي الى النظام البث الفضائي وتطور تقنية البرمجيات المعلوماتية التي وسعت مساحة التلقي وأخرجته من حيزه وإيقاعه المعروف  واثر كل ذلك بشكل مباشر على  التلقي المعرفي في المسرح رغم استفادة الأخير من مصادر التقنية المعلوماتية الحديثة في تنويع وتطوير سينغرافيا العرض المسرحي لكن وبلا أي شك اثر كل ذلك على تبديل الذائقة المجتمعية  وبات المسرح اليوم يواجه أزمة حقيقة في تراجع تفاعلها معه  ويحتاج منا وقفة نقدية لدراسة معادلته الجديدة وتلك هي مسؤوليتنا جميعا !

  ختاما أستطيع القول عندما تسقط النظم السياسية القمعية  وتتحول إرادة الشعوب نحو العيش في نظم ديمقراطية، تزدهر فيها مؤسسات المجتمع المدني  يبرز هنا السؤال الأهم :

ماذا يريد المجتمع من المسرح وماذا يصنع المسرح للمجتمع؟

سؤال تبقى أبواب حواراتنا المشتركة، نحن المشتغلين في عالمه مفتوحة عليه، نتاجا وبحثا، ويقينا لم تتسع رؤيتنا عبر هذه الورقة للإجابة عن كافة أسئلتها ، وأمل أن نتداخل معها  بالرؤى  المتنوعة  لتكتمل إبعادها  ..

 

Posted 29/12/2009 by talibart in دراسات

%d مدونون معجبون بهذه: