في دار الشؤون الثقافية ..الاعلان عن تاسيس منتدى جسور الثقافية .. حنان النعيمي

في دار الشؤون الثقافية ..

الإعلان عن تأسيس منتدى جسور الثقافي

حنان النعيمي

 بأصبوحة جديدة أشرقت بها شمس المعرفة وأنارت الطريق أمام عمل أبداعي أخر يضاف الى سلسلة الاعمال

والخطوات التي خطتها دار الشؤون الثقافية عبر مسيرتها الحافلة بالأنجازات انطلاقة مفعمة بالحب والخير والسعي الجامح لتحقيق هاجس جمعي ورغبة مشتركة بتسجيل علامة فارقة أخرى بالسجل الثقافي لهذة المؤسسة العريقة .

صباح يوم 17/12/2009 كانت البدية الاولى لتكليل جهود أشهر طويلة من المداولات والمجادلات بولادة (منتدى الشؤون الثقافية )الجسر الذي ربط الجامعات والمؤسسات الثقافية بدار الشؤون الثقافية ليمنحه الشرعية والصيغة الرسمية الجديدة .

وقد حضر الاستاذ فوزي الاتروشي وكيل وزارة الثقافة والنائب السيد أكرم ترزي والدكتور عقيل مهدي عميد كلية الفنون الجميلة وعدد من الأساتذة والأكاديميين بجامعة بغداد والجامعة المستنصرية .

أفتتحت أعمال المنتدى الذي أطلق عليه تسمية جسور بكلمة القاها الشاعر نوفل ابو رغيف مدير عام دار الشؤون الثقافية.

أوضح فيها اعمال وأهداف المنتدى والتي أنطوت على قسمين أو باكورتين الاولى أفتتاح مركز البحوث والدراسات والتي توجها بحفل أفتتاح قاعة (مصطفى جمال الدين ) الشاعر العراقي الكبير، بإقامة معرض للصور الفوتوغرافية التي وثقت مشاركت الدار بمناسبات وفعاليات عديدة بمعارض الكتب واصداراتها .

أما الباكورة الثانية (القسم الثاني )من الحفل فتضمن انطلاق منتدى مد الجسور بين الجامعات والمؤسسات الثقافية ،

 مؤكدا”بكلمته …، المنتدى هو تأسيس ثقافي جديد ومنبر حر ؛وفضاء رحب وصوت أبداعي يهدف لخلق مناخ رديف لمناخات الحراك التي تتخذ من الثقافة والمعرفة مجالا واسعا تنتج به جهدا”فكريا”مثمرا”ويتبنى عبره أنشطة ثقافية وفعاليات رصينة تعتمد الية ارتباط الكفاءات الثقافية والمعرفية والأبداعية بين وسطين تكامليين مرموقين تمثلان في المؤسسة الأكاديمية والمؤسسة الثقافية .

يهدف المنتدى لأن يكون جسرا”من مجموعة جسور بين المؤسسات الثقافية والجامعات العراقية نظرا”لغياب الجسور الحقيقية رغم أشتراكهما بالعديد من عناصر الهوية والهدف ،أذن هو فرصة جادة لاكتشاف تجارب تستحق الأكتشاف وفرصة أكيدة للحوار والتفاعل بوصف الجامعة منبرا”فعالا للثقافة لكنها بقيت معزولة الى حد ما عن المؤسسة الثقافية .

وقد يكون هذا (الجسر )استعداداً لبغداد عاصمة الثقافة العربية،فهو يقدم الفرصة أمام الطاقات العلمية الرصينة المنضوية في أفق الجامعات العراقية للخروج من القوالب التي يفرضها المناخ الجامعي والمضي بترجمة الأفكار الجديدة إلى حيز التنفيذ بدلاً من نسيانها في أركان بعيدة وتحويلها إلى عمل فعلي يخدم المجتمع وليكون تقليداً جديداً يمد كيان الثقافة بنسق مضاف ينتجه جدل فكري وحراك ثقافي ولنصدح عابرين حواجز الإخفاق ونصنع منتدى يترك بصمة في كل مكان تمر منه بصمات الثقافة لتحقق حضوراً مرئياً وليكون المنتدى جسراً دائماً أساسه المناقشة والحوار ، يحق لأي مثقف إن يشارك في تفعيل ( جسور ) التفاعل وتقريب وجهات النظر ودمقرطة الحوار وسلسلة الأفكار وترتيب الهواجس المعرفية بالألوان وبالعزف على إيقاعات الثقافة العراقية . نقداً ومسرحاً وفلماً وثائقياً وحلقات دراسية وفكرية ونقدية تخلق بصمة في حياتنا الثقافية .

-إما آليات وخطط المنتدى فقدمتها الدكتورة فاطمة بدر ( أحدى أعضاء اللجنة التأسيسية للمنتدى ) مشيرة بكلمتها إلى اهتمام دار الشؤون الثقافية عبر تاريخها الطويل بالأستاذ الجامعي عن طريق نشرها للكثير من الرسائل والاطاريح الجامعية الرصينة ، فضلاً عن استعانتها بالخبرات العلمية لتقييم الكتابة والإبداع .

أن  أهداف  واليات ومحاور المنتدى لعام 2009 تنطوي على .

1-آلاليات وتتضمن إقامة فعاليات المنتدى في دورتين في السنة الواحدة وعلى مدى ثلاثة أيام ، كل دورة يتخللها

-إقامة ندوة بالبحوث المنتخبة في اليومين الأولين .

-يقدم على هامشها في اليوم الثالث أمسيات شعرية ونشاطات فنية : موسيقى ، ومسرح ، وسينما ، تضطلع الجامعات العراقية بتقديمها .

فضلاً عن الاحتفاء بشخصية ثقافية ، من خلال إقامة حلقةٍ نقاشيةٍ حول دورها .

-إصدار كتاب بالبحوث المقبولة في كل دورة من دورات المنتدى تشجيعاً للباحثين الأكاديميين  بالمشاركة .

إما أعضاء المنتدى فينظمون الى لجنة رئيسية هي اللجنة التحضيرية والتي ، تتألف من ستة عشر عضواً من الأساتذة الأكاديميين وأساتذة من دار الشؤون الثقافية ، تضع خطة سنوية للعمل ، تتفرع بدورها إلى ثلاثة لجانٍ يتم من خلالها توزيع العمل على  الأعضاء وفق ثلاث لجان :

1-اللجنة العلمية : يراعي فيها تنوع الشخصيات بحسب هوية المنتدى وأهدافه بين الفنون المختلفة والآداب والنقد والترجمة ، مهمتها تقييم الأعمال المقدمة ، وترشيح الرصين منها فضلاً عن دعم المنتدى بخطة سنوية تفصيلية تخص المحاور لكل عام .

2-اللجنة الإدارية : مهمتها تنظيم إلية العمل وتلقي البحوث وإقامة الفعاليات والندوات ، وتسهيل النشر فضلاً عن مخاطبة الجامعات بأن يكون النشر مشتركاً ليتم عدّ البحوث محكمة تصلح الترقية .

3-اللجنة الإعلامية : تضطلع بالإعلان عن المحاور السنوية من خلال مخاطبة الجامعات العراقية بكتب رسمية مسبقاً ، فضلاً عن إيضاح أهداف المنتدى وهويته في ذلك الإعلان ، وفي نشرات دورية تصدرها ، توزع على الجهات المعنية ، وتتولى المجلات التي تصدر عن الدار جزءاً من هذه المهمة ، فضلاً عن تغطية شاملة ، مرئية ومقروءةومسموعة لوقائع المنتدى إثناء عقده ، وتوزيع مطبوعه خاصة بكل دورة للمشاركين .

محاور عام 2009 -2010

الدورة الأولى : المحور الأول الكتاب بين العالمية والمحلية .

المحور الثانية : البعد السيكولوجي للفن

الدورة الثانية: المحور الأول المصطلح الجمالي من المفهوم إلى الأجراء النقد .

المحور الثاني المتعالي النصيّ في الفنون ( تداخل الفنون ، وتداخل الأجناس الأدبية والتناص والموازي النصي )

ستنطلق الدورة الأولى في أوائل شهر نيسان 2010 وتنطلق الدورة الثانية في أوائل شهر أيلول من العام نفسه .

-وتحدث الأستاذ ( فوزي الاتروشي ) وكيل وزارة الثقافة عن دور المؤسسات الثقافية بتحصين المثقف والأكاديمي من خلال تعبئة جهودهما في هذا الإطار لتقديم ثقافة واعية تخلق جواً مفعماً بالجدية والإبداع عبر انتقاء البحوث والدراسات التي سيضطلع بها هذا المنتدى في مسيرته القادمة .

كذلك اثنى النائب فوزي أكرم ترزي على المبادرة التي أطلقها الشاعر ( نوفل ابو رغيف ) بإيجاد أواصر تعاون مع الجامعات العراقية ثم قرأ قصيدة بعنوان ( ومضات متواضعة ) باللغتين العربية والتركمانية.

تخلل الحفل قراءة قصيدة للشاعر الكبير ( مصطفى جمال الدين ) ألقاها الشاعر مضر الالوسي .

وقرأ الشاعر ( حسن عبد راضي ) قصيدة بالمناسبة ثم عزفت مجموعة من طلبة كلية الفنون الجميلة معزوفات جميلة احتفاءاً بهذا الكرنفال .

وبهذا العمل تكون دار الشؤون الثقافية قد أسدلت الستار على عام 2009 بباكورة جميلة تمثلت بـ ( منتدى جسور ) ليكون بصمة منيرة وشعلة تضئ الدروب إمام المفكرين والباحثين عن

Posted 01/01/2010 by talibart in اخبار

%d مدونون معجبون بهذه: