الفنان الراحل جعفر السعدي

الفنان الراحل جعفر السعدي

  •  ولد جعفر عمران السعدي في مدينة الكاظمية ببغداد 24يوم /12/1921 .

  • وشاهد أول عرض مسرحي وهو صغير عام 1930 عندما عرض مسرحية (ذي قار أو ذيول صفين) في مدرسة المفيد الابتدائية التي كانت قائمة في مدينة الكاظمية وهذه المسرحية من تأليف سلمان الصفواني احد رواد الصحافة المبرزين في العراق والوزير فيما بعد.

  • ·        وفي عام 1931 تعرف على الفنان الكبير الراحل حقي الشبلي ويشاهد مسرحيته (شهامة العرب) التي اخرجها الشبلي وعرضها لمنفعة مدرسة المفيد الابتدائية في مدينة الكاظمية وقد شغف بالمسرح منذئذ فصعد لاول مرة على خشبة المسرح عام 1934 كممثل في عروض مسرحية مدرسية.

  • ·        وانضم بعدئذ الى اللجنة الفنية التي شكلتها جمعية بيوت الامة في الكاظمية والتي كانت يترأسها يوسف حبيب ثم تلاه هاشم البياع وقد عرضت هذه الجمعية العديد من المسرحيات الاجتماعية والسياسية عام 1941، وقد قصد من تمثيل هذه المسرحيات تصوير الفساد الذي عم العراق ابان الحكم العثماني والاثر السيء الذي تركه هذا الحكم افعال الشرطة (4) حيث كشف هؤلاء الكتاب في مسرحياتهم عن امراض المجتمع معالجات هؤلاء كانت بسيطة وساذجة في بعض الاحيان ويطفي عليها الاتجاه الوعظي الوطني.

  • ·        بعد ان اكتسب جعفر السعدي خبرة فنية وتعمق لديه الوعي الفكري ومكانة واهمية المسرح التحق بمعهد الفنون الجميلة في بغداد وتخرج منه عام 1945 وكان ضمن الدورة الاولى ومن زملائه في المعهد ودورته المخرج ابراهيم جلال.

  • ·        ونتيجة لحبه وشغفه بالمسرح فقد شارك في تأسيس (الفرقة الشعبية للتمثيل) والتي اجيزت رسمياً بتاريخ 12/8/1947 وكان اول رئيس لها عبدالكريم هادي الحميد المحامي. بعدها تبين للسلطات الحكومية ان هذه الفرقة تشارك في العمل السياسي وفي التظاهرات التي عمت العراق في اواخر الاربعينيات من القرن الماضي خاصة وانها عرضت مسرحية (شهداء الوطنية) فقد توقف نشاطها عام 1948.

  • ·        تم تعيينه عام 1950 في دار المعلمين الريفية كأول مدرس للتمثيل في دور المعلمين في العراق ويتم انتخابه سكرتيراً للفرقة الشعبية للتمثيل بعد اعادة نشاطها الفني ثم يصبح مدرساً في قسم التمثيل والاخراج في معهد الفنون الجميلة بعد ان نقل اليه من دار المعلمين الابتدائية في الاعظمية ويبقى في المعهد لغاية عام 1957 .

  • ·        لقد اعيد انتخابه سكرتيراً للفرقة الشعبية للتمثيل التي تم الغاء اجازتها بموجب المرسوم المرقم 19 لسنة 1954 مع عشرات من الاحزاب السياسية والجمعيات الاجتماعية والفنية والصحف الوطنية بسبب المواقف الوطنية التي وقفتها هذه الفرقة من الاحداث التي جرت في العراق في حينه .

  • ·        تزوج جعفر السعدي عام 1956 من السيدة ماجدة عبدالقادر (ماجدة السعدي) هي فنانة معروفة ومتميزة بدأت رحلتها الفنية عام 1949 عندما كانت طالبة وقد مثلت في مسرحية (القبلة القاتلة) لجمعية بيوت الامة.

  • ·        التحق جعفر السعدي بالبعثة العلمية الى الولايات المتحدة الامريكية للحصول على شهادة الماجستير في الاخراج المسرحي وذلك من معهد الفنون في شيكاغو ويعود الى العراق عام 1961 حاملاً شهادة الماجستير ويعاد تعيينه في نفس العام مدرساً لمادة الاخراج والتمثيل في معهد الفنون الجميلة وينتخب مجدداً سكرتيراً للفرقة الشعبية للتمثيل .

  • ·        اسس عام 1963 (جماعة سمير اميس للتمثيل) وبقيت هذه الفرقة لغاية عام 1964 بعد صدور قانون الفرقة التمثيلية في نفس العام المذكور حيث ينتقل الى التدريس في اكاديمية الفنون الجميلة التابعة لوزارة المعارف في حينه ويبقى فيها لحين الحاق هذه الاكاديمية بجامعة بغداد عام 1967.

  • ·        اعيرت خدماته الى المحكمة العربية السعودية لمدة عام اعتباراً من 7/10/1967 وعاد بعدها مدرساً لمادة التمثيل والاخراج في اكاديمية الفنون الجميلة.

  • ·        وبالنظر لمكانته وانجازاته الفنية والفكرية فقد تم اختياره مع الفنان يوسف العاني كعضوين في لجنة اليونسكو عام 1969 حيث عقدت هذه اللجنة اجتماعاتها في القاهرة لاختيار احسن كاتب مسرحي من الشباب عام 1974 .

  • ·        وتثميناً  لجهوده الفنية والابداعية اختير رئيساً لقسم الفنون الجميلة في الاكاديمية وكان هذا القسم يضم فروع المسرح والسينما والتلفزيون والاذاعة والتربية الفنية وبقي في هذا المنصب لغاية عام 1981 .

  • ·        لقد تم انتخابه رئيساً لغرفة المسرح الشعبي لعدة دورات وبقي في هذا المنصب لغاية عام 1993.

  • ·        وفي عام 1978 شارك في المؤتمر العالمي المنعقد ببرلين عن الكاتب المسرحي الالماني الشهير برتولدبريخت وذلك ضمن الوفد العراقي الذي تألف من جعفر السعدي وابراهيم جلال واحمد فياض المفرجي واديب القليتجي اضافة الى احمد عباس صالح الكاتب المصري المعروف الذي كان يقيم بالعراق في حينه وقد مثل تونس المخرج المسرحي المنصف السويسي.

  • ·        بعد عطاء مستمر وابداع واضح لا ينضب لمدة اربعة عقود من الزمن والعمل المضني والجهد الذي لا يقل احيل جعفر السعدي على التقاعد بتاريخ 1/7/1982 .

  • ·        ويحصل في نفس العام على جائزة افضل ممثل في الدورة الثانية والعشرون لمهرجان براغ الدولي للاعمال الدرامية التلفزيونية حيث شاركت في هذه الدورة (45) دولة من انحاء العالم وذلك عن دوره في تمثيلية (الهجرة الى الداخل) تأليف : عبدالوهاب الدايني واخراج : الفنان المعروف المبدع خليل شوقي وقد منح كذلك بنفس العام شهادة تقديرية من منتدى الادباء الشباب في بغداد ثم كرمته نقابة الفنانين –  بغداد .

  • ·        منحته فرقة المسرح الشعبي شهادة تقديرية لاسهامه الفعال في رفع شأنها وتثميناً لمسيرته الابداعية على مدى اربعين عاماً .

  • ·        وتواصلاً مع هذا العطاء والابداع فقد ترأس بعثة فنية في شهر كانون الاول 1992 من فرقة المسرح الشعبي الى الاردن لعرض ثلاث مسرحيات هي (صراخ الصمت الاخرس) تأليف محي الدين زه نكنه و(الانشودة) تأليف : آربوزوف (ترنيمة الكرسي الهزاز) جميعها من اخراج الدكتور عوني كرومي .

  • ·        وفي عام 1993 تم تتويجه كرائد من رواد حركة المسرح العربي في مهرجان قرطاج المسرحي باعتباره شخصية لامعة من شخصيات المسرح العراقي واحد المساهمين في تدعيم الحركة الفنية المسرحية في العراق والعالم العربي .

  • ابرز اعماله المسرحية التي مثلها واخرجها ايضا : (هوراس) و(الإنسان الطيب) للمخرج الراحل :عوني كرومي ، و(نفوس) للمخرج الراحل : قاسم محمد ، و(كشخة ونفخة) و(رقصة الاقنعة) و(الدب) و(هاملت عربياً) و(عرس الدم) و(أشجار الطاعون) و(يوليوس قيصر) و(اوديب) ، ومسرحية (عقدة حمار) للمخرج : فاضل خليل ، و(صرخة الألم) وآخر مسرحية مثلها كانت (حلم ابو حمدان) إعداد وإخراج د. عبد المرسل الزيدي. 1998م

  • في مجال السينما اسهم في ستة أفلام عراقية وهي الأفلام المهمة في السينما العراقية أولها : فيلم (عليا وعصام عام 1947) أخرجه الفرنسي أندريه شوتان ، وفيلم (ليلى في العراق 1949) إخراج المصري أحمد كامل مرسي ، وفيلم (سعيد أفندي 1957) إخراج كاميران حسني ، وفيلم (الجابي 1968) إخراج جعفر علي ، وفيلم (المسألة الكبرى 1983) إخراج محمد شكري جميل ، وأخيرا فيلم (الملك غازي 1992) الذي مثل فيه دور السفير الألماني .

  • ·        اما في التلفزيون فله العديد من الاعمال الدرامية ابرزها : (الذئب وعيون المدينة) و(النسر وعيون المدينة) و(الاماني الضالة) و(احلى الكلام) و(النعمان الاخير) و(مشكلات فنجان) و(ذئاب الليل) الجزء الثاني . وغيرها من الاعمال الدرامية ذات قيمة عالية .

  • ·        قبل افتتاح مؤتمر المثقفين العراقيين بلحظات.. اصيب الفنان المسرحي الرائد جعفر السعدي بنوبة قلبية مفاجئة لم تمهله الا دقائق معدودة لينتقل بعدها الى رحمة الله وليلقي هذا الحادث الاليم بظلاله الحزينة على وقائع المؤتمر.. الامر الذي ادى الى انسحاب عدد من المشاركين وخاصة من اصدقاء وزملاء الفنان الراحل السعدي. ولهذا رحل فناننا الكبير جعفر السعدي عنا عام 2005م . ليترك ورائه ارثا فنيا يفتخر به كل الاجيال ومحبيه .

 

 

 

Posted 05/01/2010 by talibart in 21426474

%d مدونون معجبون بهذه: