Archive for the ‘اخبار’ Category

البصرة تحتفي بالشاعر المغترب وديع شامخ

البصرة تحتفي بالشاعر المغترب وديع شامخ

سيشهد مقهى أدباء البصرة في منطقة العشار باكورة فعاليات رابطة ابداع للثقافة (وهي مجموعة من اصدقاء الشاعر وديع شامخ)، بجلسة نقدية واحتفائية عن الشاعر المغترب وديع شامخ، وذلك يوم الجمعة 22-1-2010، بمناسبة صدور مجموعته الشعرية الثالثة (ما يقوله التاج للهدهد)، والتي صدرت مؤخرا في دمشق ،عن دار التكوين . سيقدم الأمسية الكاتب خالد خضير الصالحي ،وبمشاركة نخبة من مبدعي البصرة في حقلي الشعر والنقد والذين سيشاركون في دراسات ومقالات وشهادات إبداعية عن تجربة الشاعر وديع شامخ الإبداعية والإنسانية وهم: حسين سرمك، ريسان الخزعلي، رياض عبد الواحد، حسين عبد اللطيف، حاتم العقيلي ، رمزي حسن ، حبيب السامر، علي الإمارة ، صفاء خلف .. وآخرون .  الشاعر وديع شامخ كان قد أصدر مجموعته الأولى (سائرا بتمائمي صوب العرش) عام 1995 عن دار الحكمة – جامعة البصرة، وبنسختين فقط لعدم حصوله على موافقة من وزراة الثقافة والإعلام آنذاك، وله روايتان مخطوطتان هما: (العودة إلى البيت ، شارع الوطن) ، كما ان له في حقل التاريخ كتابين، صدرا عن دار الأهلية للنشر والتوزيع في عمان وهما (تاريخ الإمبراطورية العثمانية من التأسيس إلى السقوط) 2003 و( تاريخ الأندلس- من الفتح الإسلامي حتى سقوط الخلافة في قرطبة) عام 2005، وللشاعر مساهمات جادة في حقلي النقد الأدبي والسياسي ، نشرت في اغلب الصحف والدوريات العراقية والعربية كما أصدر مجموعته الثانية ” دفتر الماء” عام 2000 في بغداد ومن ” مكتب مدى” للاستنساخ في باب المعظم، الذي كان يديره الشاعران احمد الشيخ علي وصفاء ذياب ….وقد حظيت تجربة الشاعر بمتابعة نقدية وإعلامية في الصحافة العراقية والعربية من قبل أقلام عراقية تمثلت بأسماء: ريسان الخزعلي ، حسين حسن ، ناظم السعود، سليم السامرائي، لطفية الدليمي ، علي عيدان عبد الله، د.حسين سرمك ، منذر عبد الحر، رياض عبد الواحد ، مكي الربيعي، جمال الحلاق، جمال حافظ واعي، كريم الثوري، وجمال البستاني”،علما ان الشاعر كان في هامش المشهد الثقافي الرسمي آنذاك.

 ومن الجدير ذكره ان لوديع شامخ مجاميع شعرية مخطوطة وهي: مراتب الوهم ، تحت بيت العنكبوت ، كيف ارسم حلما في دائرة الرأس”.

Advertisements

Posted 20/01/2010 by talibart in اخبار

في دار الشؤون الثقافية ..الاعلان عن تاسيس منتدى جسور الثقافية .. حنان النعيمي

في دار الشؤون الثقافية ..

الإعلان عن تأسيس منتدى جسور الثقافي

حنان النعيمي

 بأصبوحة جديدة أشرقت بها شمس المعرفة وأنارت الطريق أمام عمل أبداعي أخر يضاف الى سلسلة الاعمال

والخطوات التي خطتها دار الشؤون الثقافية عبر مسيرتها الحافلة بالأنجازات انطلاقة مفعمة بالحب والخير والسعي الجامح لتحقيق هاجس جمعي ورغبة مشتركة بتسجيل علامة فارقة أخرى بالسجل الثقافي لهذة المؤسسة العريقة .

صباح يوم 17/12/2009 كانت البدية الاولى لتكليل جهود أشهر طويلة من المداولات والمجادلات بولادة (منتدى الشؤون الثقافية )الجسر الذي ربط الجامعات والمؤسسات الثقافية بدار الشؤون الثقافية ليمنحه الشرعية والصيغة الرسمية الجديدة .

وقد حضر الاستاذ فوزي الاتروشي وكيل وزارة الثقافة والنائب السيد أكرم ترزي والدكتور عقيل مهدي عميد كلية الفنون الجميلة وعدد من الأساتذة والأكاديميين بجامعة بغداد والجامعة المستنصرية .

أفتتحت أعمال المنتدى الذي أطلق عليه تسمية جسور بكلمة القاها الشاعر نوفل ابو رغيف مدير عام دار الشؤون الثقافية.

أوضح فيها اعمال وأهداف المنتدى والتي أنطوت على قسمين أو باكورتين الاولى أفتتاح مركز البحوث والدراسات والتي توجها بحفل أفتتاح قاعة (مصطفى جمال الدين ) الشاعر العراقي الكبير، بإقامة معرض للصور الفوتوغرافية التي وثقت مشاركت الدار بمناسبات وفعاليات عديدة بمعارض الكتب واصداراتها .

أما الباكورة الثانية (القسم الثاني )من الحفل فتضمن انطلاق منتدى مد الجسور بين الجامعات والمؤسسات الثقافية ،

 مؤكدا”بكلمته …، المنتدى هو تأسيس ثقافي جديد ومنبر حر ؛وفضاء رحب وصوت أبداعي يهدف لخلق مناخ رديف لمناخات الحراك التي تتخذ من الثقافة والمعرفة مجالا واسعا تنتج به جهدا”فكريا”مثمرا”ويتبنى عبره أنشطة ثقافية وفعاليات رصينة تعتمد الية ارتباط الكفاءات الثقافية والمعرفية والأبداعية بين وسطين تكامليين مرموقين تمثلان في المؤسسة الأكاديمية والمؤسسة الثقافية .

يهدف المنتدى لأن يكون جسرا”من مجموعة جسور بين المؤسسات الثقافية والجامعات العراقية نظرا”لغياب الجسور الحقيقية رغم أشتراكهما بالعديد من عناصر الهوية والهدف ،أذن هو فرصة جادة لاكتشاف تجارب تستحق الأكتشاف وفرصة أكيدة للحوار والتفاعل بوصف الجامعة منبرا”فعالا للثقافة لكنها بقيت معزولة الى حد ما عن المؤسسة الثقافية .

وقد يكون هذا (الجسر )استعداداً لبغداد عاصمة الثقافة العربية،فهو يقدم الفرصة أمام الطاقات العلمية الرصينة المنضوية في أفق الجامعات العراقية للخروج من القوالب التي يفرضها المناخ الجامعي والمضي بترجمة الأفكار الجديدة إلى حيز التنفيذ بدلاً من نسيانها في أركان بعيدة وتحويلها إلى عمل فعلي يخدم المجتمع وليكون تقليداً جديداً يمد كيان الثقافة بنسق مضاف ينتجه جدل فكري وحراك ثقافي ولنصدح عابرين حواجز الإخفاق ونصنع منتدى يترك بصمة في كل مكان تمر منه بصمات الثقافة لتحقق حضوراً مرئياً وليكون المنتدى جسراً دائماً أساسه المناقشة والحوار ، يحق لأي مثقف إن يشارك في تفعيل ( جسور ) التفاعل وتقريب وجهات النظر ودمقرطة الحوار وسلسلة الأفكار وترتيب الهواجس المعرفية بالألوان وبالعزف على إيقاعات الثقافة العراقية . نقداً ومسرحاً وفلماً وثائقياً وحلقات دراسية وفكرية ونقدية تخلق بصمة في حياتنا الثقافية .

-إما آليات وخطط المنتدى فقدمتها الدكتورة فاطمة بدر ( أحدى أعضاء اللجنة التأسيسية للمنتدى ) مشيرة بكلمتها إلى اهتمام دار الشؤون الثقافية عبر تاريخها الطويل بالأستاذ الجامعي عن طريق نشرها للكثير من الرسائل والاطاريح الجامعية الرصينة ، فضلاً عن استعانتها بالخبرات العلمية لتقييم الكتابة والإبداع .

أن  أهداف  واليات ومحاور المنتدى لعام 2009 تنطوي على .

1-آلاليات وتتضمن إقامة فعاليات المنتدى في دورتين في السنة الواحدة وعلى مدى ثلاثة أيام ، كل دورة يتخللها

-إقامة ندوة بالبحوث المنتخبة في اليومين الأولين .

-يقدم على هامشها في اليوم الثالث أمسيات شعرية ونشاطات فنية : موسيقى ، ومسرح ، وسينما ، تضطلع الجامعات العراقية بتقديمها .

فضلاً عن الاحتفاء بشخصية ثقافية ، من خلال إقامة حلقةٍ نقاشيةٍ حول دورها .

-إصدار كتاب بالبحوث المقبولة في كل دورة من دورات المنتدى تشجيعاً للباحثين الأكاديميين  بالمشاركة .

إما أعضاء المنتدى فينظمون الى لجنة رئيسية هي اللجنة التحضيرية والتي ، تتألف من ستة عشر عضواً من الأساتذة الأكاديميين وأساتذة من دار الشؤون الثقافية ، تضع خطة سنوية للعمل ، تتفرع بدورها إلى ثلاثة لجانٍ يتم من خلالها توزيع العمل على  الأعضاء وفق ثلاث لجان :

1-اللجنة العلمية : يراعي فيها تنوع الشخصيات بحسب هوية المنتدى وأهدافه بين الفنون المختلفة والآداب والنقد والترجمة ، مهمتها تقييم الأعمال المقدمة ، وترشيح الرصين منها فضلاً عن دعم المنتدى بخطة سنوية تفصيلية تخص المحاور لكل عام .

2-اللجنة الإدارية : مهمتها تنظيم إلية العمل وتلقي البحوث وإقامة الفعاليات والندوات ، وتسهيل النشر فضلاً عن مخاطبة الجامعات بأن يكون النشر مشتركاً ليتم عدّ البحوث محكمة تصلح الترقية .

3-اللجنة الإعلامية : تضطلع بالإعلان عن المحاور السنوية من خلال مخاطبة الجامعات العراقية بكتب رسمية مسبقاً ، فضلاً عن إيضاح أهداف المنتدى وهويته في ذلك الإعلان ، وفي نشرات دورية تصدرها ، توزع على الجهات المعنية ، وتتولى المجلات التي تصدر عن الدار جزءاً من هذه المهمة ، فضلاً عن تغطية شاملة ، مرئية ومقروءةومسموعة لوقائع المنتدى إثناء عقده ، وتوزيع مطبوعه خاصة بكل دورة للمشاركين .

محاور عام 2009 -2010

الدورة الأولى : المحور الأول الكتاب بين العالمية والمحلية .

المحور الثانية : البعد السيكولوجي للفن

الدورة الثانية: المحور الأول المصطلح الجمالي من المفهوم إلى الأجراء النقد .

المحور الثاني المتعالي النصيّ في الفنون ( تداخل الفنون ، وتداخل الأجناس الأدبية والتناص والموازي النصي )

ستنطلق الدورة الأولى في أوائل شهر نيسان 2010 وتنطلق الدورة الثانية في أوائل شهر أيلول من العام نفسه .

-وتحدث الأستاذ ( فوزي الاتروشي ) وكيل وزارة الثقافة عن دور المؤسسات الثقافية بتحصين المثقف والأكاديمي من خلال تعبئة جهودهما في هذا الإطار لتقديم ثقافة واعية تخلق جواً مفعماً بالجدية والإبداع عبر انتقاء البحوث والدراسات التي سيضطلع بها هذا المنتدى في مسيرته القادمة .

كذلك اثنى النائب فوزي أكرم ترزي على المبادرة التي أطلقها الشاعر ( نوفل ابو رغيف ) بإيجاد أواصر تعاون مع الجامعات العراقية ثم قرأ قصيدة بعنوان ( ومضات متواضعة ) باللغتين العربية والتركمانية.

تخلل الحفل قراءة قصيدة للشاعر الكبير ( مصطفى جمال الدين ) ألقاها الشاعر مضر الالوسي .

وقرأ الشاعر ( حسن عبد راضي ) قصيدة بالمناسبة ثم عزفت مجموعة من طلبة كلية الفنون الجميلة معزوفات جميلة احتفاءاً بهذا الكرنفال .

وبهذا العمل تكون دار الشؤون الثقافية قد أسدلت الستار على عام 2009 بباكورة جميلة تمثلت بـ ( منتدى جسور ) ليكون بصمة منيرة وشعلة تضئ الدروب إمام المفكرين والباحثين عن

Posted 01/01/2010 by talibart in اخبار

مونو دراما عراقية على مسارح ستوكهولم

دعوة للاعتذار.. مونو دراما عراقية على مسارح ستوكهولم- عن الفرقة.. جاسم الولائي وبهجت ناجي هندي

تحرير وإعداد: فرقة مسرح الصداقة

ستوكهولم.. خاص 

(الجسور في زمن الحرب لا يعبر عليها مرتين إلا الأغبياء. أيوب) 

في 18 من تشرين الثاني/نوفمبر قدمت فرقة مسرح الصداقة عملها الثالث على مسرح مدرسة (يورد برو مالم) في مدينة يوردبرو جنوب العاصمة، وكان عرضًا خاصًا للجالية العراقية والعربية والطلاب العرب وكذلك مدرسي اللغة العربية.

وفي العشرين من الشهر نفسه قدمت الفرقة عرضها الثاني برعاية اتحاد الجمعيات العراقية في السويد وبضيافة نادي 14 تموز الديقراطي العراقي في قاعة ألفيك بستوكهولم وكان عرضًا عامًا لجمهور الجالية العراقية في السويد.

(هذه المونو دراما تتحدث عن معاناة مهندس عراقي، أحكمت الحرب طوقها حول حياته وعمله ومستقبله وحاصرته سنوات طويلة وأوصلته إلى مصير مأساوي مرير. يلتقي هذا البطل بأسرته التي سبقته إلى السويد بعد عشرين عامًا، ليجد نفسه وحيدًا وسط حصار نفسي لا يقل قسوة عن حصار الحرب، عاجزًا عن التعامل مع أبنيه وابنته وزوجته الذين التقى بهم بعد فراق طويل، وليكتشف أنه لا يصلح لأن يعمل مهندسًا أو يقوم بأي عمل آخر سوى الحرب التي شوهت أجمل سني حياته. وليكتشف أيضًا أنه لم ينجز في حياته العملية سوى طرق عسكرية وجسور من الحديد والخرسانة الخاكية البلهاء أعمارها قصيرة مثل أعمار الجنود الذين مروا عليها وابتلعهم حلق التنور. 

المفارقة المفجعة التي يكتشفها البطل أيوب أن زملاءه من المهندسين كانوا يؤسسون ويبنون للحياة وهو يبني للموت. هم يصممون مسارح ومدارس ودور أيتام، وهو يملأ هذه الدور بالأطفال الذين مرّ آباؤهم في طرقه وعلى جسوره وماتوا هناك في الجانب الآخر، ليقرر بعد ذلك أن يضع سجل إنجازاته العسكرية ووثائقه فوق كفنه ويقدم اعتذاره لضحايا الحرب من الأحياء.دعوة للاعتذار مونو دراما تدين الحرب وتلعن من يتسبب بها ويشعلها ويصعّد من أوارها.

وقد اختار المؤلف والمخرج أن يكون العمل بممثل وحيد، لأن البطل كان دائمًا وحيدًا، محاصرًا ومعزولاً أثناء الحرب وما بعدها بسنوات، وصار من الصعب عليه أن يعقد صلحًا مع الحياة، لأن الحرب هي التي شكّلت حياته وعمله وحددت مصيره ومستقبله.) “كلمة المؤلف والمخرج” الفنان المسرحي نضال عبد فارس -القادم حديثًا إلى السويد- أبكى الجمهور وأضحكه وحبس أنفاسه وشدّ الانتباه إليه وهو يروي قصة أيوب المهندس العراقي الذي التقى عائلته بعد أكثر من عشرين سنة من الفراق، ويلعب دور البطل الوحيد للعمل المسرحي.المسرحية من تأليف الشاعر جاسم سيف الدين الولائي وإخراج الفنان بهجت ناجي هندي. يقول المؤلف بنيت النص على موقف حقيقي تعرضت له أنا وصديق لي في إحدى مقاهي ستوكهولم. حين لاحظ رجل كان يجلس وحيدًا أن عمال المقهى بدءوا يطفئون الأضواء ويجمعون الكراسي إيذانًا بإغلاقه. لم يكن الرجل يريد مغادرة المقهى، وحين طلب منا أن ندلّه إلى مقهى آخر يمكن أن يمضي فيه ساعات أخرى، سألناه لماذا لا يعود إلى بيته، أجاب أنه يحاول تلافي لقاء ولديه وابنته لعدم قدرته على مواجهة عيونهم التي تحمل ألف سؤال وسؤال، كان ينتظرهم حتى يناموا ليعود متأخرًا إلى بيته، لأنه لم يستطع الالتحاق بأسرته إلا بعد عشرين سنة من سفرهم بسبب الحرب وظروف ما بعد الحرب.

اخترت أغنية الفنان الراحل رضا علي (أدير العين ما عندي حبايب) فاتحة للعرض، لأن منظر تشييع هذا الفنان الكبير لا يغيب عن عيني، والصورة التي تكلمت عن غربة هذا الفنان في وطنه لا يمكن أن تفارقني، حيث كانت جنازته محمولة على سطح حافلة سفر وعلى خلفية الصورة يصدح الصوت الشجي بالأغنية شاكيًا من غياب من أحبهم أبو سامر وأحبوه.

بعد كتابة النص وضعت له اسمًا هو (أيوب عراقيًا) لكن بطل العمل ومخرجه ارتأيا أن يضعا له اسمًا آخر هو (دعوة للاعتذار).

رؤيا إخراجية.. الموسيقى فكرة وصورة 

إضافة إلى النص المركّز أصلاً، والذي جرت عمليات تركيز إضافية عليه خلال فترة القراءات والبروفات الأولية، وصوت الممثل نفسه كعاملين لخلق الإحساس المطلوب داخل صالة المسرح، استخدم الفنان بهجت ناجي الموسيقى ثيمةً أساسية في العمل بغية تركيز الإحساس لدي المتلقي كي يشده إلى العرض ولا يترك له فسحة يخرج منها عما يدور أمامه، موسيقى المكان وموسيقى الحدث والموسيقى التي تفتتح كلاً من الحدث والمكان. كانت الموسيقى التصويرية هي الواسطة التي تنقل المتلقي من مكان وحدث إلى مكان وحدث آخرين. ولأن النص هو عبارة عن مونودراما طويلة، متصلة وواحدة لعب فيها الممثل دور الراوية والبطل معًا، فقد احتاج المخرج إلى فواصل وإشارات يضعها داخل النص ليتيح للمثل أن يروي أحداث المسرحية ويمثلها في ذات الوقت إضافة إلى مهمة صعبة أخرى اضطلع بها الممثل في إعادة ترتيب الديكور البسيط وعناصر العمل الأخرى، ولكل قطعة ديكور وعنصر مادي منها أكثر من وظيفة على المسرح. وحين ارتأى مخرج العمل وبطله تغيير مكان المشاهد من مقهى صيفي إلى حديقة عامة أو رصيف لمحطة للقطار، أبدل الكرسي بمسطبة والكرسي الأخر بجذع شجرة مقطوع يمكن استخدامه كمقعد بدائي. كانت للمسطبة أكثر من وظيفة منها وظيفتها المادية الأساسية إضافة إلى استخدامها كقضبان لسجن وجسر ونافذة، كذلك قطعة القماش التي تركها المغني قبل العرض كانت لها وظيفة المنديل، السبورة, المفرش، الستارة، بساط السجن وأخيرًا الكفن. 

موسيقى المكان.. موسيقى الحدث 

حين يصل البطل إلى رواية قصة استقباله من زوجته وصديقتها وصهره في المطار، تعطي الموسيقى شعورًا بمكان مزدحم تتحول إلى موسيقى أفراح حين يتقدم لاحتضان زوجته التي تتراجع خجلة من صهرها وصديقتها، هنا وظف المخرج الموسيقى لتصوير المكان والحدث. كذلك تقوم الموسيقى التصويرية بهاتين الوظيفتين في مشاهد البيت ومكتب العمل والنادي والمدرسة وجبهات الحرب ومشهد حمل الكفن وتقديم الاعتذار ومشاهد في أماكن أخرى، كلها مشاهد مركزة وقصيرة ضمن المشهد الواسع والوحيد للمسرحية نفسها. 

ماذا تعالج المونودراما؟ 

(ابنتي استأذنت زوجها قبل أن تتكرم عليَّ بقبلة باردة. بعينيّ هاتين لمحتها وهي تلوي عنقها الجميل نحو زوج لا أعرفه سائلة إياه الإذن بعينيها النجلاوين. لم تطبع القبلة على خدي، إلا بعد أن هزّ الزوج رأسه مع ابتسامة هادئة تعني الموافقة.

يقولون: كل فتاة بأبيها معجبة. وأنا كل نصيبي قبلة باردة. ليش؟ شبيا آني؟ مو أب؟) 

العلاقة بالأسرة هي أهم معاناة واجهها البطل أيوب في غربته. حين أوصل أسرته إلى بر الأمان في دمشق، ترك أسرته هناك وعاد إلى بغداد لجلب شهادته الجامعية وبقية وثائقه والعودة مجددًا إليها، لكنه ما إن وصل بغداد حتى اشتعلت الحرب وقطعت عليه طريق العودة، ليبقى عشرين عامًا بعيدًا عن أسرته، خلالها صار الطفل رجلاً والشاب كهلاً. بعدها صار أيوب كالغريب المدان محاصرًا داخل أسرته، لا يجرؤ على دعوة زوجته إلى النوم أمام أعين أبنائه التي تحمل أسئلة وإدانات. 

(أيام وأنا أجلس جنب زوجتي مثل تمثال ميت، وهي مثلي بدورها مثل تمثال خجول تحت نظرات الأولاد. أقرأ في عيونهم عن تعريف الأب، رب الأسرة. من هذا الرجل الحائر والصامت الجالس قريبًا من أمهم؟ ما الذي يريده منها؟ كنت أغالب النعاس منتظرًا زوجتي أن تسبقني إلى النوم وأريد منهم أن يذهبوا إلى مهاجعهم لأذهب أنا بعد ذلك. أخجل من أن أعلن أنني متعب وأريد الذهاب إلى غرفتي لأنام. لأنهم ربما.. بل من المؤكد سيستاءون ويتساءلون بأي حق يأخذ هذا أمنا إلى غرفة نومها؟ وهم محقون. لم يتعودوا هذا الأمر.

فهي أمهم وأبوهم، معلمهم وطبيبهم، حارسهم وملاكهم. هي كل شيء. وأنا؟ أنا لا شيء.لكن ما ذنبي أنا؟) 

الحرب.. كوابيسها وما تركته في ذاكرة البطل 

(للحرب ثقافة تغزو الروح وتُغير على كل ما هو نبيلٌ ونقي، لا تكتفي بما تأخذه من أرواح الضحايا فتتحول إلى أرواح الأحياء أيضًا تعيث فيها تخريبًا.. أيوب أيضًا). 

انتهت الحرب ولم تنته بالنسبة لبطلنا أيوب. كل ما كان يرويه عبارة عن أدخنة وغبار وبقايا بارود محترق تخرج من روحه ورئتيه. علمت حياته وعمله حتى صار هو ذاته روحًا وجسدًا وفكرًا نتاجًا لتلك الحرب. في كل مرحلة يرويها عن معاناته مع أسرته، في عمله وسيرته وغربته كان يتوسل ويعتذر بالحرب. 

(أنا المهندس أيوب، لم أخدم سوى الحرب ونياشين الجنرالات، فمن يجد لي عملاً؟ بنيت جسورًا أعمارها قصيرة مثل أعمار الجنود الذين عبروا عليها. ما أن يكتمل بناؤها ويعبرها الجنود حتى تأتي الطائرات لتقصفها، وتصب المدفعية جحيمها فوق كل ما بنيناه. كانت أشبه باللعبة المتكررة، نبني فيخربون، يبنون فنخرّب نحن. وكأننا كنا نبني جسورًا من رمل.في الحقيقة أنا لم أعبأ بجسوري المحطمة وطرقي الممزقة، ولم أحزن لأعمارها القصيرة. كانت مجرد خردة من الفولاذ الخاكي الممزق والخرسانة العسكرية المحروقة. كنت قد تحولت من ثقافة الإبداع إلى ماكنة الإنتاج الواسع لذلك لم أهتم كثيرًا.) 
 العمل هو معاناة كبرى يتعرض لها البطل. هو مهندس للطرق والجسور. لم يبن في حياته سوى طرق وجسور للحرب عبر عليها الجنود وماتوا في الطرف الآخر منها.

 

تتعرض المسرحية لحالة البطالة المتفشية بين المهندسين في السويد، وخصوصًا الأجانب منهم، وتتحدث عن عشرات المهندسين والمهندسات العراقيين والعراقيات الذين يعملون بوظائف وأشغال أخرى بعيدة عن اختصاصاتهم. فكيف لمهندس عراقي تجاوز الخمسين وقضى جل حياته العملية في الحرب ومن ثم السجن، يمكن أن يجد عملاً باختصاصه في بلد يغص بالعاطلين. (العمل هو الحل.. هكذا فكرت. ألم أقل لكم أنا فطير؟ أفطر من الشِجر! وكأن السويد كانت بانتظار شهادتي هذه. يرفع ملف وظيفته ويلقيه بسخرية مُرّة.

في مكتب العمل كنت بحاجة إلى مرآة لأنظر إلى نفسي وأرى كيف كانت هيأتي حين التقيت ذلك الرجل الذي حدثني عن انجازاته المعمارية في أكثر من مكان في العالم. لم تكن سيرته الذاتية صفحات وشهادات عن حياته المهنية فقط. كان الرجل يحمل ألبومًا من الصور التي تؤرخ حياته كمعمار مرموق. هنا صورة لعمارة سكنية صممها وبناها في المدينة الفلانية، وهذا مبنى بلدية الناحية العلانية، وهذا مبنى بريد، وهنا مدرسة، وذاك ملجأ أيتام بحدائقه وكأنه واحدة من جنان الله. سيرة نقية واضحة.وأنا ماذا قدمت؟أين ألبوم انجازاتي؟أين طرقي وجسوري؟ 

الحرب أكلت سيرتي وإنجازاتي دون رحمة. مزقت كل طرقي وحطمت كل جسوري. لم أشد جسورًا وأعبد طرقًا إلا نحو جهنم. لم يسر على طرقي ويعبر جسوري إلا الأموات.الجنود.. أولاد الخايبة.)

هل علي أن أبحث عن حرب لأجد عملاً؟ 

بهذا السؤال المريع يصل البطل إلى ذورة معاناته حين يكتشف أنه لم يخدم سوى الحرب وجنرالاتها. وأن من يبني جسورًا أعمارها قصيرة مثل أعمار العابرين عليها، لا يصلح لأي عمل آخر لأن حياته قد شوهتها الحرب وعليه أن يعيد تأهيل نفسه من جديد وأن يبدأ بالاعتذار لضحايا جسوره وطرقه، ضحايا الحرب. 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مسرحية دعوة للاعتذار مونودراما عراقية لفرقة مسرح الصداقة

شارك فيها: أصوات غنائية: سوسن خضير وعاكف سرحان.مدير إنتاج: هادي الجيزاني.مدير مسرح: عاكف سرحان.ديكور: نضال عبد فارس وبهجت ناجي هندي.موسيقى تصويرية وإنارة: بهجت ناجي هندي.

 

Posted 30/12/2009 by talibart in اخبار

اطروحات الماجستير: مواعيد المناقشات.   3 تعليقات

 عناوين اطروحات درجة الماجستير لقسم الفنون المسرحية / جامعة البصرة مع مواعيد مناقشتها.

1 – محمد عبد الزهرة

التوظيف الجمالي للفكلور في النص المسرحي العراقي المعاصر

المشرف أ . م . د عبد الستار عبد ثابت البيضاني

2 – فرزدق سعدي سالم

القصص القرأني ودلالاته في التاليف المسرحي

المشرف أ . م . د عبد الستار عبد ثابت البيضاني

3 – حسن عبود علي

مستويات الصراع الدرامي في المسرحية العربية المعاصرة ( نماذج مختارة )

المشرف أ م . د مجيد الجبوري

4 – هيثم حمزه سلمان

البنية الدرامية للمسرحية التراثية في العراق ( نماذج مختاره )

المشرف أ م . د مجيد الجبوري

5 – خلود جبار عبيد

التطوير الدرامي لشخصية المرأة في المسرحيات العراقية ( 1958 – 1978 )

أ . م . د حسن عبد المنعم الخاقاني

6 – عقيل قاسم ولي

المنطلقات النفسية في تحليل الشخصية الدرامية العراقية ( نماذج مختاره )

أ . م . د حسن عبد المنعم الخاقاني  موعد المناقشة 21 / 1 / 2010

7 – حيدر صالح دشر

تطوير اساليب الاداء التمثيلي في المسرح المدرسي

المشرف أ . د عبد الكريم عبود عودة

8 – محمد عبدالزهرة.

 الظواهر الاخراجية بين التقليد والتجريب ( المسرح في البصرة انموذجا )

المشرف أ . د عبد الكريم عبود عودة

9 – معيبد خلف راشد

خصوصية الاداء التمثيلي في عروض التعازي الحسينية العراقية

المشرف أ . م . د طارق العذاري – موعد المناقشة 28 / 1 / 2010

10 – عدنان خلف ساهي

واقع الموسيقى والغناء في عروض مسرح الطفل العراقي المعاصر

المشرف أ . م . د طارق العذاري

أ . د صالح الفهداوي ( رئيس قسم الفنون الموسيقية / جامعة بغداد )

موعد المناقشة  4 / 2 / 2010

 

Posted 25/12/2009 by talibart in اخبار

التدريسية لمياء هاشم : عمل مسرحي جديد   Leave a comment

التدريسة لمياء  هاشم عمل  مسرحي  جديد

 

تستعدالتدريسية لمياء هاشم لعمل  مسرحي  جديد  من تاليف الشاعر  الراحل  قصي  عبد الباقي  . يتناول  العمل  تجربة نصبة جديده تتناول  واقعةالطف برؤية  شعريه تتغنى بحب  الامام الحسين ( ع) يتضمن العمل  الذي  يقع في  ثلاثة فصول  ثمان شخصيات يؤديها  الطلبه  . ومن المؤمل  ان يباشر بالتمرينات مطلع الشهر  القادم .

Posted 22/12/2009 by talibart in اخبار

مواعيد عروض الطلبة   Leave a comment

مواعيد عروض الطلبة

 

بعد اجتماع مسؤول مكتب الانتاج مع الطلبة المطبقين / المرحلة الرابعة اخراج / الدراسات الصباحية , وموافقة رئيس قسم الفنون المسرحية , تقرر ان يكون مواعيد العروض المسرحية وفق الجدول في ادناه:

 

اسم المسرحية             اسم الطالب       موعد العرض

عطيل                         علي زيارة  الاربعاء 16/12/2009

هجرة النوارس البرية     ابو الحسن حميد   الاربعاء 23/12/2009

مرحبا ايتها الطمأنينة      عدنان هاشم        الثلاثاء 29/12/2009

نحلم ان نصل                عدي عبدالجبار   الاثنين 4/1/2010

طفل زائد عن الحاجة       حيدر صالح     الخميس 7/1/2010

لو نطق الحمار            ايمن كاظم        الاثنين 11/1/2010

قمامة                       نور الدين ضياء  الخميس 14/1/2010

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مسؤول مكتب الانتاج م. هالة حسن

رئيس القسم : د. عباس الجميلي .

Posted 22/12/2009 by talibart in اخبار

%d مدونون معجبون بهذه: